الأحدث
غرامة وحبس.. شرطان أساسيان في قانون البناء قبل استخراج الترخيص

غرامة وحبس.. شرطان أساسيان في قانون البناء قبل استخراج الترخيص

ألزم قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 أصحاب العقارات والمباني الجديدة بتنفيذ مجموعة من الاشتراطات الإلزامية قبل الحصول على ترخيص البناء، بهدف رفع مستويات الأمان وحماية الأرواح والممتلكات من مخاطر الحرائق والحوادث، مع فرض عقوبات صارمة على كل من يتجاهل هذه الضوابط.

وأكد القانون أن طالب الترخيص لا يمكنه استكمال إجراءات البناء إلا بعد الالتزام الكامل بمتطلبات الوقاية من الحرائق، والتي يجب تنفيذها وفقًا لأحكام الكود المصري لأسس التصميم وشروط تنفيذ وسائل الحماية من الحريق، بالإضافة إلى الالتزام بالضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون، بما يضمن توفير بيئة آمنة لشاغلي المبنى والزائرين.

ولم تقتصر الاشتراطات على أنظمة مكافحة الحرائق، بل امتدت لتشمل توفير العدد المناسب من المصاعد بما يتوافق مع ارتفاع العقار وعدد الطوابق والوحدات والغرض المخصص لاستخدام المبنى، وذلك لضمان سهولة الحركة داخل العقار وتعزيز إجراءات السلامة في حالات الطوارئ.

كما أوجب القانون أن تكون جميع المصاعد مطابقة للمواصفات الفنية الواردة في الكود المصري الخاص بتصميم وتنفيذ المصاعد الكهربائية والهيدروليكية، مع حظر تنفيذ أعمال التركيب إلا من خلال شركات متخصصة ومقيدة رسميًا بالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، بما يضمن جودة التنفيذ وسلامة التشغيل.

وشدد المشرع على أن الالتزام بهذه الاشتراطات ليس أمرًا اختياريًا، وإنما يمثل شرطًا أساسيًا للحصول على الترخيص، باعتبارها من الضمانات التي تستهدف الحد من مخاطر الحوادث والحفاظ على سلامة السكان والمستخدمين.

ووضع القانون عقوبات رادعة بحق المخالفين، حيث يعاقب كل من يخالف اشتراطات تأمين المبنى أو قواعد تركيب المصاعد بالحبس أو بغرامة مالية تتراوح بين 20 ألفًا و50 ألف جنيه، مع إلزامه بتصحيح جميع الأعمال المخالفة على نفقته الخاصة.

وتزداد العقوبة إذا ترتب على المخالفة وقوع خسائر بشرية، إذ نص القانون على الحبس لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على عشر سنوات إذا أسفرت المخالفة عن وفاة شخص أو أكثر، أو إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص بإصابات نتج عنها عاهات مستديمة، إلى جانب توقيع الغرامة المقررة، في رسالة واضحة تؤكد أن الالتزام باشتراطات السلامة في البناء يمثل مسؤولية قانونية لا تقبل التهاون، وأن حماية الأرواح تأتي في مقدمة أولويات التشريع.