فرض قانون تنظيم زراعة الأعضاء البشرية حزمة من العقوبات المشددة لمواجهة أي مخالفات ترتكب داخل المنشآت الطبية أو من جانب أعضاء المهن الطبية أثناء إجراء عمليات نقل أو زرع الأعضاء، في إطار تعزيز الرقابة على هذا الملف الحيوي وحماية المرضى من أي ممارسات غير قانونية.
وأجاز القانون للمحكمة، إلى جانب العقوبات الجنائية المقررة، توقيع عدد من التدابير الإضافية التي تستهدف الحد من تكرار المخالفات وضمان الالتزام الكامل بالضوابط المنظمة لعمليات زراعة الأعضاء، بما يحافظ على سلامة المنظومة الطبية ويصون حقوق المتبرعين والمتلقين.
ومن بين أبرز هذه التدابير حرمان الطبيب أو الممارس الصحي المخالف من مزاولة المهنة لمدة تبدأ من ثلاث سنوات وقد تمتد إلى عشر سنوات، إذا ثبت ارتكابه مخالفة تستوجب ذلك، بما يمنعه من ممارسة أي نشاط مهني خلال فترة العقوبة.
كما منح القانون المحكمة سلطة إصدار قرار بإغلاق المنشآت الطبية التي تباشر عمليات زراعة الأعضاء دون الحصول على الترخيص القانوني، لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تتجاوز عشر سنوات، بينما يكون الغلق نهائيًا إذا كانت الجهة المخالفة لا تُعد منشأة طبية مرخصة من الأساس.
ولم تقتصر العقوبات على الغلق فقط، إذ أجاز القانون وقف الترخيص الصادر للمنشآت الطبية المصرح لها بإجراء عمليات زراعة الأعضاء، وذلك لمدة تتراوح بين ثلاث وعشر سنوات، حال ارتكابها مخالفات لأحكام القانون أو تجاوزها الضوابط المنظمة لهذه العمليات.
وفي إطار تحقيق الردع والشفافية، نص القانون على جواز نشر الحكم الصادر بالإدانة في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار، على نفقة المحكوم عليه، بما يضمن إعلان المخالفة للرأي العام ويعزز الالتزام بالقواعد القانونية.
كما حمّل القانون الشخص الاعتباري، ممثلًا في المنشأة أو المؤسسة الطبية، المسؤولية التضامنية مع العاملين لديها عن سداد التعويضات التي تقضي بها المحاكم في الجرائم المرتكبة داخل المنشأة، إضافة إلى تحمله العقوبات المالية إذا ثبتت مسؤولية أحد القائمين على إدارتها، بما يرسخ مبدأ المساءلة القانونية داخل المؤسسات الصحية.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض