وضع قانون الجمارك رقم 207 لسنة 2020 إطارًا صارمًا لمواجهة جرائم التهريب، محددًا مجموعة من الأفعال التي تُعد مخالفة صريحة للقانون، حتى وإن لم يتم ضبط البضائع محل الواقعة. ويهدف التشريع إلى حماية الاقتصاد الوطني، وضمان تحصيل مستحقات الدولة، ومنع تداول السلع بالمخالفة للضوابط المنظمة للاستيراد والتصدير.
ويعتبر القانون إخفاء المسافرين للبضائع التي بحوزتهم عند الدخول أو الخروج من الدوائر الجمركية بقصد عدم الإفصاح عنها أحد أبرز صور التهريب. كما يشمل ذلك تفريغ البضائع من السفن أو الطائرات في أماكن غير مخصصة لهذا الغرض أو دون الحصول على موافقة مسبقة من مصلحة الجمارك، إضافة إلى إلقاء الشحنات داخل نطاق الرقابة البحرية أو الجوية بالمخالفة للقواعد المنظمة.
كما تمتد صور التهريب إلى حالات فقد أو استبدال أو نقص البضائع العابرة أو المخزنة داخل الدوائر الجمركية أو المناطق الحرة أو المستودعات دون مبرر قانوني، فضلًا عن محاولة إخراج البضائع أو إخفائها بعيدًا عن الإجراءات الجمركية المقررة.
وشدد القانون على أن استخدام فواتير أو مستندات مزورة، أو العبث بالعلامات المميزة للبضائع أو إزالة بياناتها أو وضع بيانات غير صحيحة عليها، يُعد من الأفعال التي تندرج ضمن جرائم التهريب، لما تمثله من تضليل للجهات المختصة.
كما يجرم التشريع حيازة بضائع أجنبية بغرض الاتجار مع العلم بأنها مهربة، أو التصرف في البضائع المفرج عنها وفق أنظمة جمركية خاصة أو المعفاة من الرسوم دون موافقة مصلحة الجمارك وسداد المستحقات القانونية، وكذلك التصرف في السلع المرفوضة رقابيًا بالمخالفة للقواعد المنظمة.
وتشمل المخالفات أيضًا عرض السجائر والسيجار والدخان والمشروبات الروحية المعفاة من الرسوم الجمركية للبيع أو حيازتها لهذا الغرض داخل المحال العامة، إلى جانب التصدير الصوري للحصول على رد الرسوم أو الضرائب دون وجه حق، والتلاعب بعينات البضائع التي سحبتها الجمارك بهدف استرداد ضرائب أو ضمانات سبق سدادها.
وأكد القانون أن أي تصرف يهدف إلى التهرب من أداء الضريبة الجمركية كليًا أو جزئيًا، أو الالتفاف على القواعد المنظمة لتداول السلع الممنوعة، يُعامل باعتباره تهريبًا جمركيًا، حتى إذا تعذر ضبط البضائع محل المخالفة، بما يعكس تشدد المشرع في مواجهة كل صور التحايل التي تمس حقوق الخزانة العامة أو تهدد سلامة حركة التجارة.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض