دخلت الدولة في مواجهة حاسمة ضد عصابات النصب الإلكتروني ومخترقي الحسابات المصرفية، مدعومة بنصوص صارمة من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، والذي وضع خطوطاً حمراء وعقوبات رادعة تبدأ بالحبس والغرامة لكل من يحاول السطو على أموال المواطنين عبر الإنترنت.
الشرارة الأولى للملاحقة تبدأ من مجرد محاولة الوصول غير المشهود أو الاختراق لبيانات وبطاقات الدفع الإلكتروني، حيث نصت المادة 23 من القانون على معاقبة المتورط بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر، وبغرامة مالية تتراوح بين 30 ألفاً و50 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كإجراء وقائي ضد المتلصصين.
وتتضاعف العقوبة فوراً إذا اقترن هذا الاختراق بنية الاستيلاء والتربح؛ حيث يواجه المتهم في هذه الحالة حكماً بالحبس لا يقل عن 6 أشهر، فضلاً عن قفزة في الغرامة المالية لتصل إلى حد أدنى يبلغ 50 ألف جنيه ولا يجاوز 100 ألف جنيه، وذلك لردع أي محاولات لاستغلال ثغرات التحول الرقمي.
أما الصدمة الكبرى والضربة القاضية فقد احتفظ بها القانون لمن ينجح بالفعل في إتمام الجريمة والسيطرة على أموال الضحايا أو الاستفادة من خدماتهم المصرفية؛ إذ تتحول العقوبة إلى السجن الفعلي لمدة لا تقل عن سنة كاملة، مع إلزام الجاني بدفع غرامة ثقيلة تبدأ من 100 ألف جنيه وتصل إلى 200 ألف جنيه.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض