الأحدث
عقوبات مغلظة تلاحق لصوص العلامات التجارية وتجار "المضروب"

عقوبات مغلظة تلاحق لصوص العلامات التجارية وتجار “المضروب”

وضع المشرّع المصري حداً حاسماً لعمليات القرصنة الفكرية وسرقة الهويات التجارية، ملوحاً بسلاح العقوبات الجنائية والمالية الصارمة ضد كل من تسول له نفسه تزوير أو تقليد علامة تجارية مسجلة بهدف خداع وتضليل المستهلكين.

وجاءت نصوص قانون حماية الملكية الفكرية، وتحديداً المادة 113، لترسي قواعد ردع قاسية تبدأ بالحبس مدة لا تقل عن شهرين، وبغرامة مالية تتراوح بين خمسة آلاف وعشرين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كخطوة أولى لحماية الاقتصاد الشرعي وصون حقوق المبتكرين والشركات من نزيف الخسائر الناتجة عن السلع المقلدة.

ولا تقتصر الملاحقة القانونية على المزور الفعلي فحسب، بل تمتد لتشمل شبكة الفساد التجاري بأكملها من خلال حصر أربعة سلوكيات إجرامية تستوجب العقاب المباشر.

ويأتي في مقدمة هؤلاء من يقوم بتقليد العلامة الأصلية بطرق تدعو للبس، يليه كل من يستعمل تلك العلامات المزيفة بسوء نية، أو يضعها عمداً على منتجاته وهي مملوكة لغيره، وصولاً إلى التجار والموزعين الذين يعرضون أو يحوزون بقصد البيع والتداول سلعاً مغشوشة مع علمهم التام بتزييفها، مما يعني إغلاق كافة المنافذ أمام بضائع “بير السلم” في الأسواق.

وفي المقابل، ضاعف القانون وتيرة العقاب في حال تكرار الجريمة “العود”، حيث تقفز الغرامة لتصل إلى خمسين ألف جنيه مع وجوبية الحبس، إلى جانب حزمة من الإجراءات التحفظية الصارمة التي تقضي بمصادرة كافة المنتجات محل الجريمة، والأموال المتحصلة منها، والأدوات المستخدمة في التزييف.

ولم يقف الردع عند هذا الحد، بل منحت التشريعات المحكمة سلطة إغلاق المنشأة المخالفة لمدة تصل إلى ستة أشهر في المرة الأولى، مع تحويل هذا الإغلاق إلى أمر وجوبي وحتمي في حالة التكرار، ليكون ذلك بمثابة رصاصة الرحمة على الاستثمارات الوهمية التي تتغذى على سرقة جهود الآخرين.