الأحدث
توثيق عقد الزواج.. شرط السن والفحص الطبي قبل إتمام الإجراءات

توثيق عقد الزواج.. شرط السن والفحص الطبي قبل إتمام الإجراءات

حدد قانون الأحوال المدنية عددًا من الضوابط التي تحكم تسجيل وتوثيق وقائع الزواج، واضعًا شروطًا أساسية يجب الالتزام بها قبل إتمام توثيق عقد الزواج، وفي مقدمتها بلوغ كل من طرفي العقد السن القانونية، إلى جانب إجراء الفحوص الطبية المقررة للزوجين.

ويحظر القانون توثيق عقد زواج أي من الطرفين إذا لم يكن قد أتم 18 عامًا ميلاديًا، إذ لا يجوز تسجيل الزواج لمن لم يبلغ هذه السن سواء كان رجلًا أو امرأة. ويأتي هذا الشرط في إطار تنظيم إجراءات الزواج وربط توثيق العقد باستيفاء السن التي حددها المشرع.

ولا يقتصر الأمر على شرط السن، إذ ألزم القانون الراغبين في الزواج بإجراء الفحص الطبي قبل توثيق العقد، بهدف التأكد من عدم إصابة أي منهما بأمراض يمكن أن يكون لها تأثير على حياة الطرف الآخر أو صحته، أو قد تنعكس آثارها على الزواج أو على صحة الأبناء مستقبلًا.

كما يشترط أن يتم إبلاغ الطرفين بنتائج الفحوص الطبية التي خضعا لها، حتى يكون كل طرف على علم بنتيجة الفحص قبل استكمال إجراءات التوثيق. وتحدد الجهات المختصة الأمراض التي يشملها الفحص، إلى جانب طبيعة الإجراءات والأنواع المختلفة للفحوص والجهات التي يسمح لها بإجرائها، وذلك بقرار يصدر من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير العدل.

وشدد القانون على ضرورة الالتزام بهذه الضوابط عند توثيق عقود الزواج، حيث يتعرض من يقوم بتوثيق عقد بالمخالفة للأحكام المنظمة لذلك للمساءلة التأديبية، بما يضمن عدم تجاوز الشروط القانونية المقررة.

وتناول قانون الأحوال المدنية كذلك إجراءات تسجيل الأحكام النهائية الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية، حيث ألزم أقلام الكتاب بمحاكم الأحوال الشخصية بقيد الأحكام النهائية المتعلقة بالزواج أو الطلاق أو التطليق أو التفريق الجسماني، فضلًا عن أحكام البطلان والفسخ.

وتدرج هذه الوقائع ضمن الإخطار الأسبوعي الذي يتم إرساله إلى قسم السجل المدني المختص، وذلك حتى يتم تحديث بيانات وقائع الزواج والطلاق في السجلات الرسمية وفقًا لما يصدر من أحكام قضائية نهائية.

كما نظم القانون آلية إصدار وثائق الزواج والطلاق للمرة الأولى، إذ أجاز أن تصدر هذه الوثائق من أقلام الكتاب بمحاكم الأحوال الشخصية أو من مكاتب التوثيق التابعة للشهر العقاري، وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة لذلك.

وتتولى مصلحة الأحوال المدنية بعد ذلك إصدار صور قيود وقائع الزواج والطلاق لمن يهمه الأمر، على أن يحدد وزير الداخلية الإجراءات والرسوم الخاصة باستخراج هذه الصور، وبما لا يتجاوز الرسم الحد الأقصى المقرر قانونًا.

وفي السياق ذاته، تضطلع مصلحة الأحوال المدنية بتسجيل بيانات الأسرة ومتابعة التعديلات التي تطرأ عليها، سواء نتيجة الزواج أو الطلاق أو غيرها من وقائع الأحوال المدنية التي ترد إليها بياناتها من الجهات المختصة.

ويتيح القانون كذلك لأصحاب الشأن الحصول على صور من قيود الأسرة، على أن تحدد اللائحة التنفيذية من يعد ربًا للأسرة، إلى جانب إجراءات القيد والبيانات المطلوبة، بينما يصدر وزير الداخلية قرارًا بتحديد رسوم استخراج صورة قيد الأسرة، في حدود القيمة التي حددها القانون.

وبذلك يضع قانون الأحوال المدنية إطارًا متكاملًا لتوثيق الزواج وتسجيل التغييرات التي تطرأ على الحالة الاجتماعية والأسرية، بما يضمن تحديث السجلات الرسمية وإثبات الوقائع القانونية بصورة منظمة.