يكفل قانون حماية المستهلك للمشترين حساً عالياً من الأمان عند إجراء التعاملات التجارية، إذ يمنحهم الحق الأصيل في إعادة السلعة أو استبدالها واسترداد كامل قيمتها المادية خلال مدة لا تتجاوز 14 يوماً من استلامها دون إبداء أي أسباب ودون كلفة إضافية، شريطة عدم وجود شروط أفضل للمستهلك أو صدور مدة أقصر طبيعة السلعة ذاتها تجعلها استثناءً. إلا أن التشريع حسم المساحة الفاصلة بين حماية المشتري وإضرار البائع عبر وضع ضوابط حازمة تُسقط هذا الحق بشكل كامل في حالات محددة لا يمكن تجاوزها.
ويرفض القانون إلزام المتاجر ببديل أو استرجاع نقدي إذا كانت طبيعة المنتج أو هيئة تغليفه تجعل إعادة تعبئته أو إرجاعه لوضعه الأصلي مستحيلاً، وكذلك الأمر في المنتجات ذات الطبيعة السريعة التلف، أو عند تعرض السلعة لأي تغيير في حالتها الأصلية الناتجة عن سوء استخدام أو تصرف من المستهلك. كما تُستثنى المنتجات المصنعة خصيصاً بطلب من المشتري وفق معايير قياسية حددها بنفسه متى جاءت مطابقة تماماً لمواصفاته المفصلة.
وفي السياق نفسه، يحظر التشريع إرجاع الكتب والجرائد والمجلات والبرامج الرقمية وما يماثلها لمنع استغلال المحتوى الذهني، بالإضافة إلى الحلي والمجوهرات وما يندرج تحت قيمتها الثمينة. وأخيراً، تُحرم المشتريات من الاستبدال أو الرد في قطاعات ذات حساسية صحية وشخصية كالملابس الداخلية وفساتين الزفاف بمجرد نزع الغلاف الخارجي أو فتح عبوتها المغلقة لأسباب تتعلق بالسلامة والنظافة العامة.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض