وضع قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، ضوابط واضحة لحماية الأطفال من الأوضاع التي قد تهدد حياتهم أو سلامتهم أو مستقبلهم، وحدد مجموعة من الحالات التي يعتبر فيها الطفل معرضًا للخطر، مع تقرير عقوبات بحق من يتسبب في تعريضه لأي من هذه الحالات، باستثناء حالات محددة نص عليها القانون.
وتنص المادة 96 من قانون الطفل على اعتبار الطفل معرضًا للخطر إذا وجد في وضع يهدد سلامة التنشئة التي يجب أن تتوافر له، سواء تعلق الأمر بحياته أو صحته أو أخلاقه أو أمنه، أو بظروف البيئة المحيطة به داخل الأسرة أو المدرسة أو مؤسسات الرعاية.
ويتحقق ذلك أيضًا إذا كانت ظروف تربية الطفل تعرضه للإهمال أو الإساءة أو العنف أو الاستغلال أو التشرد، كما يدخل ضمن حالات الخطر حرمانه دون مبرر من حقه، ولو جزئيًا، في الحضانة أو رؤية أحد والديه أو الشخص الذي يملك هذا الحق قانونًا.
ويعتبر الطفل معرضًا للخطر كذلك إذا تخلى الشخص الملزم بالإنفاق عليه عن مسؤوليته، أو فقد أحد والديه أو كليهما، أو تخلى من يتولى رعايته عن مسئولياته تجاهه، فضلًا عن الحالات التي يحرم فيها الطفل من التعليم الأساسي أو يصبح مستقبله الدراسي مهددًا.
ويمتد نطاق الحماية إلى ما قد يتعرض له الطفل داخل الأسرة أو المدرسة أو مؤسسات الرعاية، فإذا تم تحريضه على العنف أو ارتكاب أفعال مخالفة للآداب أو أعمال إباحية، أو تعرض للاستغلال التجاري أو التحرش أو الاستغلال الجنسي، أو جرى تعريضه للاستخدام غير المشروع للكحوليات أو المواد المخدرة المؤثرة على الحالة العقلية، فإنه يعد في حالة خطر.
كما شملت الحالات الطفل الذي يمارس التسول، ومن صور ذلك عرض سلع أو خدمات بسيطة أو القيام بألعاب بهلوانية لا تمثل مصدرًا حقيقيًا ومستقرًا للمعيشة، إلى جانب الطفل الذي يجمع أعقاب السجائر أو المخلفات والفضلات.
ويشمل وصف الطفل المعرض للخطر أيضًا من لا يملك مسكنًا مستقرًا أو اعتاد المبيت في الشوارع أو الأماكن غير المخصصة للإقامة، وكذلك من يخالط أشخاصًا منحرفين أو مشتبهًا فيهم أو معروفين بسوء السيرة.
وحدد القانون حالة أخرى تتعلق بالطفل سيئ السلوك أو الخارج عن سلطة أبيه أو وليه أو وصيه أو الشخص المسؤول عنه، أو عن سلطة أمه في حالات وفاة الولي أو غيابه أو عدم أهليته. وفي هذه الحالة تحديدًا، لا يجوز اتخاذ أي إجراء ضد الطفل، حتى إجراءات الاستدلال، إلا بناءً على شكوى من الأب أو الولي أو الوصي أو الأم أو متولي أمره بحسب الأحوال.
ومن بين حالات الخطر أيضًا عدم امتلاك الطفل وسيلة مشروعة للعيش مع غياب عائل موثوق به، أو إصابته بمرض بدني أو عقلي أو نفسي أو ضعف عقلي يؤثر في قدرته على الإدراك أو الاختيار، إذا كان من شأن حالته أن تهدد سلامته أو سلامة الآخرين.
وأخيرًا، اعتبر القانون الطفل الذي لم يبلغ السابعة من عمره معرضًا للخطر إذا صدرت منه واقعة تشكل جناية أو جنحة.
وباستثناء حالتي الحرمان من الحضانة أو الرؤية والتخلي عن الطفل من جانب الملتزم بالإنفاق أو فقد الوالدين أو تخلي متولي أمره عن مسئوليته، قرر القانون عقوبة على من يعرض الطفل لإحدى حالات الخطر، تتمثل في الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تجاوز 5 آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض