مع انطلاق العام الدراسي وعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، لا تقتصر مسؤولية انتظام العملية التعليمية على المدرسة والطالب فقط، إذ وضع قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981، والمعدل بالقانون رقم 16 لسنة 2019، ضوابط تلزم ولي الأمر بمتابعة انتظام نجله في الدراسة، ورتب القانون عقوبة مالية في حال استمرار غياب الطالب دون تقديم عذر مقبول.
وتحدد المادة 19 من قانون التعليم الإجراءات التي يتم اتباعها عندما يتخلف الطفل عن الالتحاق بالمدرسة في الموعد المقرر، أو لا يلتزم بالحضور بصورة منتظمة دون سبب تقبله الجهات المختصة.
وبحسب النص القانوني، إذا غاب الطفل عن المدرسة لمدة 10 أيام متصلة أو منفصلة دون عذر مقبول، يتعين على مدير المدرسة توجيه إنذار إلى والده أو ولي أمره، وذلك من خلال كتاب يتم توقيعه من والد الطفل أو الشخص المسؤول عن رعايته، لإثبات وصول الإنذار إليه.
وفي حال عدم وجود ولي الأمر أو رفضه تسلم الكتاب، يتم تسليمه إلى العمدة أو نقطة الشرطة أو المركز أو القسم، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتوصيله إلى والد الطفل أو الشخص المتولي أمره، بما يضمن عدم تعطيل تنفيذ الإنذار بسبب عدم الحضور أو الامتناع عن استلامه.
ولا ينتهي الإجراء بمجرد إرسال الإنذار، حيث حدد القانون مهلة أمام ولي الأمر والطفل لتصحيح الوضع والعودة إلى الانتظام في الدراسة. فإذا لم يعد الطفل إلى المدرسة خلال أسبوع من تاريخ تسلم الكتاب، أو عاد إلى التغيب مرة أخرى لأسباب غير مقبولة، يعتبر والده أو ولي أمره مخالفًا لأحكام قانون التعليم.
كما منح القانون بعض المسؤولين عن مدارس التعليم الأساسي صلاحية ضبط المخالفات المتعلقة بتنفيذ حكم الإلزام بالتعليم، حيث نصت المادة 20 على أن يكون لمديري مدارس التعليم الأساسي، ولمن يندبهم المحافظ المختص من أعضاء هيئة الإشراف والتوجيه الفني بالأقسام التعليمية، صفة مأموري الضبط القضائي في نطاق تنفيذ أحكام الإلزام بالتعليم.
وحددت المادة 21 العقوبة المقررة على ولي الأمر في حالة استمرار تخلف الطفل عن الحضور، إذ يعاقب والد الطفل أو الشخص المتولي أمره بغرامة قدرها 10 جنيهات، إذا استمر الطفل في الغياب أو انقطع عن الدراسة دون عذر مقبول خلال أسبوع من تسلم الكتاب المشار إليه في المادة 19.
ولا تتوقف المساءلة عند المرة الأولى، إذ أوضح القانون أن المخالفة والعقوبة تتكرران مع استمرار غياب الطفل أو عودته إلى التخلف عن الحضور دون عذر مقبول، وذلك بعد توجيه الإنذار إلى والده أو الشخص المسؤول عنه.
وتأتي هذه الأحكام في إطار حرص قانون التعليم على إلزام الأسرة بمتابعة انتظام الأبناء في التعليم الأساسي، وعدم التعامل مع الغياب المتكرر دون أسباب مقبولة باعتباره أمرًا عابرًا، بما يدعم حق الطفل في التعليم ويعزز الالتزام بالانتظام الدراسي.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض