الأحدث
توقيع واحد قد يكلفك ثروة.. 5 أخطاء قانونية لا تغتفر

توقيع واحد قد يكلفك ثروة.. 5 أخطاء قانونية لا تغتفر

في كثير من الأحيان لا تبدأ الأزمات داخل أروقة المحاكم بسبب نزاع كبير أو خلاف مفاجئ، بل بسبب توقيع تم على عجل دون تدقيق أو مراجعة. فالعقد ليس مجرد مستند ورقي يوثق اتفاقاً بين طرفين، بل التزام قانوني كامل قد يترتب عليه حقوق مالية ضخمة أو مسؤوليات يصعب التنصل منها لاحقاً.

ويؤكد مختصون في الشأن القانوني أن الخطأ الأكثر شيوعاً يتمثل في التوقيع على العقود دون قراءتها بعناية. فبمجرد وضع التوقيع يصبح الشخص ملزماً بكل ما ورد في الوثيقة، حتى وإن ادعى لاحقاً أنه لم يطلع على التفاصيل أو لم يفهم بعض البنود. لذلك تبقى القراءة المتأنية لكل فقرة خطوة لا غنى عنها قبل إتمام أي اتفاق.

ومن الأخطاء التي قد تفتح الباب أمام التلاعب، ترك مساحات فارغة داخل العقد أو التوقيع على صفحات غير مكتملة البيانات. فهذه الفراغات قد تُستغل لإضافة شروط أو معلومات لم تكن محل اتفاق بين الأطراف، ما قد يخلق نزاعات قانونية معقدة يصعب إثبات حقيقتها مستقبلاً.

كما ينبغي التوقف جيداً أمام بند الشرط الجزائي، إذ يلجأ البعض إلى تضمين مبالغ مالية مبالغ فيها كتعويض عند الإخلال بالعقد. ورغم أن القانون يمنح القضاء سلطة تقدير مدى ملاءمة هذه الشروط، فإن وجودها قد يضع أحد الأطراف تحت ضغط مالي كبير حال نشوب أي خلاف.

ويحذر الخبراء كذلك من التعاقد مع أشخاص لا يملكون الصفة القانونية اللازمة لإبرام الاتفاق. لذا يجب التأكد من هوية الطرف الآخر ومراجعة الملكية أو التوكيلات الرسمية والتثبت من صلاحيتها ونطاق السلطات التي تمنحها.

أما النقطة الأخيرة التي يغفلها كثيرون فتتعلق ببند الاختصاص القضائي، والذي يحدد المحكمة المختصة بنظر النزاعات. وقد يجد أحد الأطراف نفسه مضطراً للتقاضي في محافظة بعيدة أو وفق إجراءات مختلفة بسبب بند لم يلتفت إليه عند التوقيع. ولهذا تبقى مراجعة العقد من قبل محامٍ متخصص خطوة وقائية تحمي الحقوق وتجنب الكثير من المشكلات مستقبلاً.