الأحدث
بين الدفاتر والوسائط الرقمية.. "مشرط" الضبطية القضائية يُطوّق حيتان التقسيط ويحمي جيوب المستهلكين

بين الدفاتر والوسائط الرقمية.. “مشرط” الضبطية القضائية يُطوّق حيتان التقسيط ويحمي جيوب المستهلكين

في خطوة تشريعية حاسمة لضبط الأسواق وحماية المواطنين من جشع شركات ومقدمي خدمات “البيع بالتقسيط”، مَنح القانون رقم 18 لسنة 2020 الهيئة العامة للرقابة المالية أنياباً قانونية قوية عبر تفعيل صفة “مأموري الضبط القضائي” لعدد من العاملين المعينين بقرار من وزير العدل.

وتستهدف هذه المنظومة الرقابية المتكاملة إحكام السيطرة على سوق التمويل الاستهلاكي المتنامي، والذي بات شرياناً أساسياً للمواطنين لتأمين احتياجاتهم من السلع المعمرة كالسيارات والأجهزة المنزلية، وصولاً إلى الخدمات الحيوية مثل التعليم، والصحة، والسياحة والسفر، وضمان عدم تلاعب الشركات بآليات احتساب تكلفة التمويل الفردي.

وتمنح الضبطية القضائية المفتشين صلاحيات مطلقة وواسعة النطاق لمداهمة مقار شركات التمويل الاستهلاكي وفروعها المختلفة، حيث يمتلكون الحق القانوني في اختراق سياج السرية والاطلاع على كافة السجلات، والدفاتر، والمستندات الورقية، والبيانات المالية.

ولا يتوقف الأمر عند المعاملات التقليدية، بل يمتد ليشمل فحص الوسائط الإلكترونية والأنظمة الرقمية وقواعد البيانات المشفرة في مقار مقدمي الخدمات، مما يمنع أي محاولات للتلاعب أو إخفاء العقود والفوائد المبالغ فيها التي تخالف الضوابط الصارمة التي أقرتها الهيئة العامة للرقابة المالية.

وألزم المشرع المصري جميع المسؤولين والمديرين في شركات التمويل المرخصة، أو تلك التي تقدم خدماتها عبر بطاقات المدفوعات التجارية بالتعاون مع البنك المركزي، بالامتثال الكامل لطلبات مأموري الضبط القضائي.

ويتحتم على هذه الجهات تقديم كافة البيانات وصور المستندات فور طلبها دون مماطلة، حيث يعتبر أي امتناع أو تعطيل لعمل المفتشين بمثابة جريمة مستقلة تستوجب العقاب الجنائي، وذلك لضمان شفافية السوق الاستهلاكي وحماية القطاع المنزلي والأشخاص الاعتبارية من الممارسات الاحتكارية أو الإعلانات المضللة التي تنصب شباكها على المستهلك البسيط.