حسم قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الضوابط التي تتيح للبنك المركزي المصري إلغاء ترخيص أي بنك وشطب قيده من السجل الرسمي، في إطار حماية القطاع المصرفي والحفاظ على استقرار السوق المالي، مع وضع إجراءات قانونية تضمن حق البنك في الدفاع عن نفسه قبل صدور القرار النهائي.
وبموجب أحكام القانون، يمتلك مجلس إدارة البنك المركزي سلطة إصدار قرار بإلغاء الترخيص إذا ارتكب البنك مخالفات جسيمة أو كرر مخالفة أحكام القانون واللوائح المنظمة للعمل المصرفي، واستمر في تلك المخالفات رغم منحه مهلة لتصحيح أوضاعه وفق الضوابط التي يحددها البنك المركزي.
كما يشمل الإلغاء الحالات التي ينتهج فيها البنك سياسات تضر بالاقتصاد القومي أو تؤثر سلبًا على السياسة النقدية أو تهدد سلامة النظام المصرفي أو حقوق المودعين، باعتبارها من أخطر المخالفات التي تستوجب التدخل لحماية الاستقرار المالي.
ويجيز القانون أيضًا شطب البنك إذا توقف عن ممارسة نشاطه، أو طلب بنفسه إنهاء أعماله والدخول في التصفية الاختيارية، وكذلك إذا ثبت تعثره ماليًا ورأى البنك المركزي أن إعادة هيكلته أو إنقاذه لم تعد مجدية، ليصدر قرارًا بتصفيته وفقًا للإجراءات القانونية.
ومن بين الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى إلغاء الترخيص، ثبوت حصول البنك على الموافقة الأصلية استنادًا إلى بيانات غير صحيحة، أو فقدانه أحد الشروط الأساسية التي منح الترخيص على أساسها، أو حدوث تغييرات جوهرية في البيانات التي استند إليها قرار الترخيص.
ويمنح القانون البنك المركزي صلاحية إلغاء ترخيص البنك الخاضع للتسوية إذا ثبت استحالة إصلاحه أو إعادة هيكلته، أو إذا جرى نقل أصوله أو التزاماته، كليًا أو جزئيًا، إلى بنك آخر أو إلى بنك معبري ضمن إجراءات معالجة أوضاعه.
ورغم هذه الصلاحيات، ألزم القانون البنك المركزي بإعلان البنك المعني رسميًا قبل إصدار قرار الإلغاء، ومنحه مهلة قدرها 15 يومًا لتقديم دفاعه مكتوبًا. وبعد صدور القرار، يتم نشره في الوقائع المصرية خلال عشرة أيام، كما يُعلن على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي والبنك المعني طوال فترة التصفية، بما يضمن الشفافية وإطلاع المتعاملين على الوضع القانوني للبنك.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض