الأحدث
ما هي خطوات إثبات عدم تنفيذ حكم الرؤية قانوناً وحماية حق الأب؟

ما هي خطوات إثبات عدم تنفيذ حكم الرؤية قانوناً وحماية حق الأب؟

 

يواجه بعض الآباء بعد الانفصال أزمة امتنع الحاضنة عن تنفيذ حكم الرؤية الصادر لصالحهم، سواء بعدم الحضور إلى المكان المحدد أو رفض تمكين الأب من رؤية أبنائه. يتيح القانون المصري مجموعة من الإجراءات التنفيذية والتنظيمية لإثبات واقعة الامتناع وتوثيقها رسمياً أمام الجهات المختصة لحفظ الحقوق القانونية.

تبدأ الخطوات الإجرائية الضرورية بضرورة توجه الأب إلى المكان المحدد لتنفيذ حكم الرؤية (مثل النادي الرياضي أو مركز الشباب) في الموعد والزمن المحددين بالسند التنفيذي. ويتوجب على الأب التوقيع في دفتر الحضور والسجل المخصص لإثبات تواجده واستعداده التام لرؤية أبنائه، مع تدوين عدم حضور الحاضنة أو رفضها التمكين، للحصول على إفادة رسمية من القائمين على المكان تؤكد التزامه وتخلف الطرف الآخر.

وعقب الانتهاء من الموعد المحدد في السجل، يأتي الدور على تحرير محضر إثبات حالة؛ حيث يتجه الأب إلى قسم الشرطة التابع له مكان تنفيذ الرؤية، ويحرر محضراً رسمياً يثبت فيه واقعة عدم حضور الحاضنة وإحجامها عن تنفيذ الحكم القضائي، مع ضرورة احتفاظ الأب برقم المحضر وصورة رسمية من الأوراق لاستخدامها أمام محكمة الأسرة كدليل قاطع على الامتناع.

كما يمكن للأب تعزيز موقفه القانوني عن طريق توجيه إنذار رسمي على يد محضر إلى محل إقامة الحاضنة، يطالبها فيه بالالتزام التام بتنفيذ حكم الرؤية والتنبيه عليها بعدم تكرار التخلف عن المواعيد المقررة قانوناً. وتكمن أهمية هذه الخطوة في بناء ملف مستندي متكامل يثبت تكرار وتنسيق التعنت والامتناع بدلاً من الاعتماد على مجرد الإدعاءات المتبادلة.

أما فيما يتعلق بالآثار القانونية المترتبة على تكرار الامتناع، فإن القانون يجيز للأب اللجوء إلى محكمة الأسرة لرفع دعوى تعويض عن الأضرار النفسية والمدنية التي لحقت به جراء حرمانه من رؤية أبنائه. وعلى الرغم من أن الحضانة لا تسقط تلقائياً بمجرد الامتناع لمرة واحدة، إلا أن تكرار المخالفة الموثوقة بالمستندات الرسمية والمحاضر يكون محل نظر تقديري أمام القاضي عند بحث مدى توافر الأسباب المستدعية لنقل الحضانة لمن يليها، مع الوضع في الاعتبار أن المصلحة الفضلى للطفل تظل هي المعيار الأساسي والأول للبت في النزاع.