الأحدث
حوكمة أملاك الدولة... تقارير دورية ورقابة رئاسية لضبط ملف تقنين وضع اليد

حوكمة أملاك الدولة… تقارير دورية ورقابة رئاسية لضبط ملف تقنين وضع اليد

أرسى القانون رقم 168 لسنة 2025 قواعد صارمة لتعزيز الشفافية في ملف التصرف في أملاك الدولة الخاصة، حيث ألزم الجهات الإدارية المختصة بإعداد تقارير ربع سنوية مفصلة تكشف عن الموقف التنفيذي لطلبات التقنين المقدمة إليها، ووفقاً للمادة 14 من القانون، يتم رفع هذه التقارير بصفة دورية إلى مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية، لضمان المتابعة الدقيقة لهذا الملف الحيوي، على أن تضطلع اللائحة التنفيذية بتحديد الجهة المسؤولة عن تجميع البيانات والإشراف الكامل على دورة طلب التقنين منذ لحظة تقديمه وحتى صدور القرار النهائي بشأنه.

ويستهدف المشرع من خلال هذه الضوابط منح فرصة حقيقية لواضعي اليد لتصحيح أوضاعهم القانونية متى استوفوا الشروط اللازمة، مع وضع آليات حازمة للحالات التي يتعذر فيها التقنين؛ إذ تلتزم الدولة في هذه الحالة بتحصيل “مقابل انتفاع” من واضع اليد بصفة مؤقتة إلى حين إتمام إزالة التعدي، وتلعب لجنة استرداد أراضي الدولة دوراً محورياً في مراقبة أداء الجهات الإدارية وضمان تطبيق أحكام القانون، بما يحقق التوازن بين حماية حق الدولة الدستوري في صون ممتلكاتها وبين البعد الاجتماعي والاقتصادي لاستقرار واضعي اليد الجادين.

وفيما يتعلق بالنطاق الزمني والتنفيذي، حصر القانون إمكانية التقنين للأراضي المشغولة قبل تاريخ التصوير الجوي الصادر في 15 أكتوبر 2023، فاتحاً باب تقديم الطلبات لمدة ستة أشهر أولية، مع إعطاء مرونة لمجلس الوزراء بمد هذه الفترة لتصل في مجموعها إلى ثلاث سنوات كحد أقصى، وتهدف هذه المهلة الزمنية المحددة إلى الإسراع في إنهاء ظاهرة التعديات وتحويل الحيازات غير القانونية إلى ملكيات رسمية تساهم في عجلة التنمية الاقتصادية، تحت رقابة مؤسسية تضمن عدم التلاعب أو التراخي في استرداد حقوق الدولة.