الأحدث
التصالح بشروط.. فحص هندسي صارم قبل تقنين مخالفات البناء

التصالح بشروط.. فحص هندسي صارم قبل تقنين مخالفات البناء

وضع قانون التصالح في مخالفات البناء إطارًا فنيًا دقيقًا يهدف إلى تقنين الأوضاع المخالفة دون المساس بعوامل الأمان والسلامة الإنشائية للعقارات، من خلال الاعتماد على لجان متخصصة تتولى دراسة وفحص الطلبات المقدمة من المواطنين قبل إصدار أي قرار نهائي بشأن التصالح.

وتعتمد هذه اللجان على مراجعة شاملة للملفات المقدمة، للتأكد من استيفاء الاشتراطات القانونية والفنية المطلوبة، بما يضمن أن عملية التصالح لا تتحول إلى مجرد إجراء إداري، وإنما تخضع لتقييم هندسي يراعي سلامة المبنى ومدى صلاحيته للاستمرار دون مخاطر على السكان أو المنشآت المجاورة.

ويشارك في أعمال الفحص ممثلون عن الجهات الإدارية المختصة، إلى جانب عناصر فنية من الإدارة العامة للحماية المدنية بوزارة الداخلية، بهدف التحقق من توافر اشتراطات الوقاية من الحرائق وإجراءات التأمين اللازمة داخل العقارات المطلوب التصالح عليها، بما يعزز معايير الحماية العامة ويحد من المخاطر المحتملة.

كما تتولى اللجان دراسة التقارير الهندسية والمستندات الفنية المرفقة بطلبات التصالح، مع التركيز على تقييم الحالة الإنشائية للمبنى ومدى تحمله للأحمال المختلفة. ولتخفيف الأعباء على المواطنين في بعض الحالات البسيطة، أجاز القانون الاكتفاء بتقرير هندسي صادر من مهندس معتمد للمباني محدودة المساحة والارتفاع، وفق الضوابط المحددة قانونًا.

وفي المقابل، حمّل القانون مقدم الطلب مسؤولية كاملة عن صحة البيانات والمستندات المقدمة، مع منح الجهات المختصة صلاحية مراجعتها والتدقيق فيها لفترة تمتد إلى خمس سنوات من تاريخ صدور قرار التصالح، بما يوفر آلية رقابية مستمرة للتأكد من سلامة الإجراءات وعدم وجود أي بيانات غير مطابقة للحقيقة.

وألزم التشريع اللجان الفنية بحسم الطلبات خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ استكمال الملف بكافة المستندات المطلوبة، مع إخطار صاحب الطلب بالنتيجة رسميًا، في خطوة تستهدف تسريع الإجراءات وتحقيق التوازن بين سرعة البت في الملفات وضمان أعلى درجات الدقة الفنية والقانونية.