شدد قانون حماية المستهلك على مواجهة أي ممارسات من شأنها التأثير على توافر السلع الأساسية في الأسواق أو التسبب في خلق أزمات مصطنعة تؤثر على المواطنين، مؤكداً أن حجب المنتجات الاستراتيجية أو الامتناع عن طرحها للتداول يعد مخالفة تستوجب المساءلة القانونية.
ويهدف التشريع إلى الحفاظ على استقرار الأسواق وضمان وصول السلع الضرورية للمستهلكين بصورة طبيعية، خاصة في الفترات التي تشهد زيادة في معدلات الطلب أو اضطرابات في سلاسل الإمداد. ولهذا وضع القانون ضوابط واضحة تمنع احتكار المنتجات أو التلاعب في الكميات المتاحة منها.
ووفقاً لأحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، يُحظر على حائزي المنتجات الاستراتيجية إخفاؤها أو تخزينها بغرض منع تداولها في الأسواق، كما يمنع الامتناع عن بيعها أو طرحها للمستهلكين متى كانت مخصصة للتداول التجاري. ويشمل الحظر أي وسيلة أو تصرف يؤدي إلى تقليل المعروض من هذه السلع بصورة تؤثر على توازن السوق.
كما منح القانون لرئيس مجلس الوزراء سلطة تحديد السلع التي تندرج تحت مسمى المنتجات الاستراتيجية، وذلك لفترات زمنية محددة وفقاً للظروف الاقتصادية واحتياجات السوق. ويتضمن القرار المنظم لهذه المنتجات القواعد الخاصة بتداولها والجهات المختصة بمتابعة تنفيذ تلك الضوابط، على أن يتم نشر القرار بشكل رسمي لضمان علم جميع المتعاملين به.
وألزم القانون كذلك كل من يحتفظ بكميات من المنتجات الاستراتيجية لغير أغراض الاستهلاك الشخصي بإخطار الجهات المختصة بالسلع الموجودة لديه وحجم المخزون المتوافر، بما يضمن وجود قاعدة بيانات دقيقة تساعد الدولة على متابعة حركة السلع ومنع أي محاولات للتلاعب أو الاحتكار.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن منظومة رقابية تستهدف حماية المستهلك والحفاظ على استقرار الأسعار، من خلال ضمان تدفق السلع الأساسية إلى الأسواق ومنع الممارسات التي قد تؤدي إلى نقص المعروض أو الإضرار بالمصلحة العامة.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض