الأحدث
رد اعتبار المفلس.. القانون يحدد الشروط ويستثني جرائم التدليس

رد اعتبار المفلس.. القانون يحدد الشروط ويستثني جرائم التدليس

 

وضع قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس مجموعة من الضوابط التي تنظم إمكانية رد الاعتبار للمفلس، سواء بعد انتهاء إجراءات التفليسة أو قبل انقضاء المدة القانونية في بعض الحالات التي حددها القانون، مع وضع أحكام خاصة لمن صدرت ضدهم أحكام في جرائم الإفلاس بالتقصير أو التدليس.

وبموجب القواعد المنظمة لرد الاعتبار، تعود إلى المفلس، كأصل عام، الحقوق التي سقطت عنه بسبب شهر الإفلاس بعد مرور ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء التفليسة، وذلك فيما عدا حالة الإفلاس بالتدليس، وفقًا لما قرره القانون بشأن الحقوق المرتبطة بهذه الحالة.

ويتيح القانون للمفلس الحصول على رد الاعتبار قبل انتهاء مدة الثلاث سنوات إذا قام بسداد جميع ديونه المستحقة عليه، بما في ذلك أصل الدين والمصروفات والعوائد، خلال مدة لا تتجاوز سنتين. وإذا كان المفلس شريكًا متضامنًا في شركة صدر حكم بشهر إفلاسها، فإن رد اعتباره بصورة وجوبية يرتبط أيضًا بسداد جميع ديون الشركة من أصل ومصروفات وعوائد خلال المدة المحددة قانونًا.

كما أجاز القانون رد الاعتبار في حالات أخرى قبل اكتمال المدة الأصلية، من بينها أن يحصل المفلس على صلح مع دائنيه ويلتزم بتنفيذ جميع شروطه. وينطبق الحكم ذاته على الشريك المتضامن في الشركة التي صدر حكم بإفلاسها، إذا أبرم صلحًا خاصًا به وقام بتنفيذ الالتزامات التي تضمنها.

ويُتاح رد الاعتبار كذلك إذا استطاع المفلس إثبات أن الدائنين أبرأوا ذمته من جميع الديون المستحقة، أو إذا ثبت اتفاق جميع الدائنين على الموافقة على رد اعتباره، وهو ما يتيح معالجة أوضاع المفلس في ضوء ما تم التوصل إليه مع أصحاب الحقوق.

ونظم القانون حالة تعذر قيام أحد الدائنين باستلام مستحقاته، سواء بسبب امتناعه عن قبض الدين أو غيابه أو عدم إمكانية الوصول إلى موطنه. وفي هذه الحالة، يجوز إيداع قيمة الدين في خزانة المحكمة، وتكون شهادة الإيداع بمثابة ما يثبت التخالص، فيما يتعلق بإجراءات رد الاعتبار.

ووضع المشرع شروطًا أكثر تشددًا بالنسبة إلى المفلس الذي صدر بحقه حكم بالإدانة في جرائم الإفلاس بالتقصير. فلا يتم رد اعتباره إلا بعد تنفيذ العقوبة المحكوم بها، أو صدور عفو عنها، أو انقضائها بمضي المدة وفقًا للقواعد القانونية.

أما في حالة الإدانة في إحدى جرائم الإفلاس بالتدليس، فقد قرر القانون مدة أطول قبل إمكانية رد الاعتبار، إذ يشترط مرور ست سنوات من تاريخ تنفيذ العقوبة المحكوم بها أو صدور عفو عنها. ويظل في جميع الأحوال شرط الوفاء بالديون قائمًا، سواء من خلال سداد أصل الدين والمصروفات والعوائد خلال مدة لا تتجاوز سنتين، أو بإجراء تسوية بشأن هذه الديون مع الدائنين.

ولم يغفل القانون حالة وفاة المفلس، إذ أجاز طلب رد الاعتبار بعد وفاته بناءً على طلب أحد ورثته، على أن يتم ذلك وفق الإجراءات والضوابط ذاتها المنصوص عليها في الأحكام القانونية المنظمة لرد الاعتبار.