حدد قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي ضوابط واضحة لتنظيم عمل البنوك، كما منح البنك المركزي صلاحيات قانونية للتدخل حال وقوع مخالفات أو ظهور أوضاع تؤثر في سلامة النشاط المصرفي، ومن بينها إلغاء الترخيص وشطب تسجيل البنك من السجلات بقرار من مجلس إدارة البنك المركزي.
ويجيز القانون اتخاذ قرار إلغاء الترخيص وشطب التسجيل في عدد من الحالات، أبرزها ارتكاب البنك مخالفة جسيمة أو تكرار مخالفته لأحكام القانون أو القرارات المنفذة له، مع عدم قيامه بتصحيح المخالفة خلال الفترة الزمنية التي يحددها مجلس الإدارة وبالشروط التي يقررها.
ويمتد الأمر إلى الحالات التي يتبع فيها البنك سياسة يمكن أن يترتب عليها الإضرار بالمصلحة الاقتصادية العامة، أو التأثير سلبًا على السياسة النقدية أو استقرار النظام المصرفي، وكذلك إذا ترتب على هذه السياسة المساس بمصالح المودعين.
ومن بين الحالات التي حددها القانون أيضًا توقف البنك عن ممارسة نشاطه، أو تقدمه بطلب لإنهاء نشاطه والدخول في إجراءات التصفية الاختيارية، بما يعكس انتهاء رغبته في الاستمرار بممارسة النشاط المصرفي وفق الترخيص الممنوح له.
كما يمكن إلغاء الترخيص إذا تحققت إحدى الحالات التي يعتبر فيها البنك متعثرًا وفقًا لأحكام القانون، ورأى البنك المركزي أن تسوية أوضاع البنك المتعثر لم تعد مناسبة، بما يستدعي اتخاذ قرار بتصفيته بدلًا من استمرار نشاطه.
ويشمل الإلغاء كذلك الحالات التي يتضح فيها أن الترخيص صدر استنادًا إلى بيانات غير صحيحة قدمها البنك إلى البنك المركزي، أو إذا فقد البنك أحد الشروط الأساسية التي صدر الترخيص بناءً عليها، فضلًا عن حدوث تغيير جوهري في البيانات التي استند إليها قرار منح الترخيص في الأساس.
وفيما يتعلق بالبنوك الخاضعة لإجراءات التسوية، أجاز القانون لمجلس إدارة البنك المركزي إلغاء الترخيص في حال ثبت عدم إمكانية إصلاح البنك أو إعادة هيكلته، وكذلك عند نقل أصوله أو التزاماته، سواء بصورة كلية أو جزئية، إلى بنك آخر أو إلى البنك المعبري، وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة لذلك.
ولضمان حق البنك في إبداء دفاعه، لا يُصدر قرار إلغاء الترخيص وشطب التسجيل مباشرة، وإنما يشترط القانون إعلان البنك المعني بالقرار المزمع اتخاذه، ومنحه فرصة لتقديم أوجه دفاعه كتابة خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ الإعلان.
وبعد صدور قرار الإلغاء والشطب، ألزم القانون بنشر القرار في الوقائع المصرية خلال عشرة أيام من تاريخ صدوره، إلى جانب نشره على الموقع الإلكتروني لكل من البنك المركزي والبنك المعني، على أن يستمر نشره طوال فترة التصفية، بما يضمن إتاحة القرار للجهات والأطراف المعنية.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض