الأحدث
هيكلة سوق التمويل العقاري.. ضوابط قانونية لتعزيز الائتمان ودعم محدودي الدخل

هيكلة سوق التمويل العقاري.. ضوابط قانونية لتعزيز الائتمان ودعم محدودي الدخل

أرسى قانون التمويل العقاري إطاراً تنظيمياً دقيقاً يضمن استقرار السوق العقاري من خلال اشتراط التناسب التام بين حجم التمويل الممنوح والقدرة المالية الحقيقية للمستفيد، وذلك في ضوء القواعد والمعايير التي يضعها مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، حيث تتولى الهيئة تحديد شروط التمويل وحدوده الائتمانية، بالإضافة إلى ضبط نسبة التمويل مقارنة بقيمة العقار أو الضمانات المقدمة، مما يوفر حماية للأطراف كافة ويمنع مخاطر التعثر الائتماني الناتج عن الإفراط في الاقتراض غير المدروس.

وفي منحى يهدف إلى تعزيز المرونة الاقتصادية، منح القانون جهات التمويل وإعادة التمويل المرخص لها كامل الحق في تحديد تكاليف التمويل وفقاً لآليات السوق، دون التقيد بالحدود القصوى المنصوص عليها في قوانين أخرى، شريطة أن يتم تقييم العقارات الضامنة عبر خبراء تقييم عقاري مستقلين مقيدين بجداول الهيئة، مع حظر استعانة هذه الجهات بأي من العاملين لدى أطراف العملية التمويلية لضمان النزاهة والشفافية في تقدير الأصول، وتحدد اللائحة التنفيذية كافة الإجراءات المنظمة للقيد في هذه الجداول بما يضمن كفاءة الخبراء المعتمدين.

وعلى جانب المسؤولية الاجتماعية وتكافؤ الفرص، تلتزم الدولة بتوفير دعم جوهري لشريحة منخفضي الدخل من خلال تخصيص أراضٍ دون مقابل لإقامة مساكن اقتصادية، مع تحمل الدولة كلياً أو جزئياً لتكاليف المرافق العامة، وذلك بالتكامل مع صندوق ضمان ودعم نشاط التمويل العقاري الذي يختص بتحديد قواعد استحقاق هذه الوحدات ومعايير توصيف المشروعات الموجهة لهذه الفئة، بينما تضطلع اللائحة التنفيذية بوضع التعريفات الدقيقة لذوي الدخول المنخفضة وإجراءات تدبير التمويل اللازم لهم، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه الفعليين وتحقيق الاستقرار السكني.