أحدث القانون رقم 3 لسنة 2026 نقلة نوعية في منظومة الضرائب العقارية من خلال وضع ضوابط محكمة لتحديد القيمة الإيجارية السنوية، حيث نصت المادة الرابعة على أن التقديرات المعتمدة تظل سارية لمدة خمس سنوات متواصلة لضمان الاستقرار المالي للمكلفين،
ومع اقتراب نهاية هذه المدة، تلتزم الدولة ببدء إجراءات إعادة التقدير خلال نافذة زمنية تتراوح بين سنة وثلاث سنوات قبل انتهاء الفترة الحالية، وذلك لضمان تحديث القيم السعرية بما يتماشى مع مستجدات السوق العقاري، مع إلزام مصلحة الضرائب بنشر الخرائط السعرية الاسترشادية والمعايير المتبعة قبل تطبيقها بشهرين على الأقل لضمان أعلى مستويات المكاشفة.
وفيما يتعلق بالالتزامات الإجرائية للمواطنين، فقد حدد القانون مواعيد دقيقة لتقديم الإقرارات الضريبية لضمان دقة قاعدة البيانات، حيث يتعين على المكلف أداء الضريبة تقديم إقراره عن العقارات التي يملكها أو ينتفع بها خلال النصف الثاني من العام السابق لعملية الحصر “الخمسي” الشامل،
أما في حالات الحصر السنوي، فيكون الموعد النهائي هو نهاية شهر ديسمبر من كل عام، وهو إجراء يختص بشكل أساسي بالعقارات المستجدة التي تم إنشاؤها حديثاً أو الأجزاء الإضافية والتوسعات التي طرأت على مبانٍ سبق حصرها، مما يضمن شمولية الضريبة لكافة الأصول العقارية القائمة والناشئة.
وتهدف هذه الآلية التنظيمية إلى تبسيط العلاقة بين الممول والإدارة الضريبية، حيث تضطلع اللائحة التنفيذية برسم المسارات التفصيلية لعمليات إعادة التقدير وتوضيح المعايير الفنية المستخدمة في تقييم الوحدات السكنية، ويضمن هذا النظام الدوري عدم حدوث قفزات مفاجئة في التقديرات الضريبية، بل يتم التحرك وفق رؤية استباقية تعتمد على خرائط سعرية معلنة مسبقاً، مما يقلص من فرص النزاعات القانونية ويوفر للمستثمرين والقاطنين رؤية واضحة للتكاليف الضريبية المرتبطة بوحداتهم على المدى المتوسط والبعيد، تعزيزاً لمبدأ العدالة في توزيع الأعباء المالية.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض