تسعى كافة المؤسسات الحكومية والخاضعة لنظام الخدمة المدنية إلى تنظيم قواعد الترقية والارتقاء الوظيفي وفق ضوابط صارمة تضمن العدالة والانضباط، حيث يحظر القانون تماماً ترقية أي موظف صدر قرار بإحالته إلى المحاكمة التأديبية أو الجنائية، أو تم إصدار قرار بوقفه عن العمل طوال فترة سريان هذا التحقيق أو الإيقاف. ولا تُعد هذه الإجراءات حرماناً نهائياً، بل هي حظر مؤقت يستوجب حجز الوظيفة للموظف المعني لحين الفصل في موقفه القانوني بشكل نهائي.
وفي حال انتهاء التحقيقات أو المحاكمة ببراعة الموظف، أو حتى في حال صدور حكم نهائي بعقوبة بسيطة لا تتجاوز الإنذار أو الخصم من الأجر لمدة لا تزيد على عشرة أيام، فإن القانون يضمن له استرداد كافة حقوقه الإدارية والمالية. إذ يُلزم التشريع الجهة الإدارية بترقيته بأثر رجعي اعتباراً من التاريخ الذي كانت ستتم فيه الترقية الأصلية لولا قرار الإحالة، مع صرف كافة الفروق المالية وأجر الوظيفة المرقى إليها بدءاً من ذلك التاريخ.
من ناحية أخرى، يُشترط للترقية ألا يكون هناك أي جزاء تأديبي مُسجل بحق الموظف ما لم يتم محوه وفقاً للمدد القانونية المحددة. وفي حالات الترقية القائمة على الاختيار والمفاضلة، تفاضل لجنة الموارد البشرية بين المرشحين بناءً على أعلى تقييم أداء عن السنتين السابقين للترقية. وفي حال التساوي، يُعتمد على تقييم السنة المتقدمة، يلي ذلك ترجيح كفة الحاصل على درجة علمية أعلى ذات صلة بمهام عمله، ثم التقدير العام لتلك الدرجة، وصولاً إلى معيار الأقدمية في المستوى الوظيفي كحل أخير.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض