يعزز التشريع الناظم لحقوق الطفل مبدأ تقديم المصلحة الفضلى للقاصرين ومنحها الأولوية المطلقة في جميع القرارات والتدابير الإدارية والقضائية المتخذة بشأنهم، مشدداً على توفير بيئة قانونية تحمي الفئات العمرية الصغيرة من إجراءات التوقيف القاسية. وفي هذا الإطار، يُحظر صراحة توجيه أمر بالحبس الاحتياطي بحق أي طفل لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره، استناداً إلى ضرورة حماية براءته وعدم دمجه في بيئات قد تؤثر سلباً على نشأته وتطوره النفسي والاجتماعي.
ويتيح القانون للنيابة العامة اتخاذ تدابير بديلة ومحدودة الزمان في الحالات التي تستدعي التحفظ على الطفل لمصلحة التحقيق، من بينها وضع القاصر في إحدى الدور المخصصة للملاحظة لمدة لا تتجاوز سبعة أيام، مع التزامه بالحضور أمام جهات التحقيق عند الاستدعاء. ولا يجوز تمديد هذه الفترة إلا بقرار قضائي صادرة عن المحكمة المختصة ووفقاً للضوابط والأحكام المنظمة للحبس الاحتياطي المقررة في الإجراءات الجنائية العامة.
وفي سياق تعزيز الدور الأسري وتجنب إبعاد الملاحظين عن بيئتهم الطبيعية، يُجاز للجهات المختصة الاستعاضة عن إيداع الطفل بدور الملاحظة بتسليمه المباشر إلى أحد الأبوين أو لمن يحمل الولاية القانونية عليه، مع التزام ولي الأمر برعايته وإحضاره فور طلبه. وتفرض التشريعات عقوبات مالية وغرامات محددة على من يخل بهذا الواجب القانوني، تأكيداً على التزام الدولة بحماية النسيج الأسري وحظر أي ممارسات تخل بنسب الطفل أو حقوقه الأساسية.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض