ينظم قانون العقوبات المصري جرائم التزوير بوصفها من أخطر الجرائم التي تمس الثقة العامة، حيث حدد نطاق تطبيقه ليشمل كل من يرتكب فعلاً خارج البلاد يجعله فاعلًا أو شريكًا في جريمة وقعت كليًا أو جزئيًا داخل مصر. ويولي المشرع اهتمامًا خاصًا بجرائم التزوير، نظرًا لخطورتها على مؤسسات الدولة والمجتمع.
ووفقًا لنص المادة (206)، يعاقب بالسجن المشدد أو السجن كل من قام بتقليد أو تزوير محررات أو رموز رسمية، سواء ارتكب الجريمة بنفسه أو عن طريق غيره، وكذلك كل من استعمل هذه المزورات أو أدخلها إلى البلاد مع علمه بتزويرها. وتشمل هذه الجرائم تزوير الأوامر الجمهورية، القوانين، المراسيم، أو القرارات الحكومية، إضافة إلى تقليد خاتم الدولة أو توقيع رئيس الجمهورية.
كما تمتد العقوبة إلى تزوير أختام الجهات الحكومية أو مصالحها، أو توقيعات الموظفين العموميين، فضلًا عن أوراق الصرف والمرتبات والسندات الرسمية الصادرة عن خزينة الدولة وفروعها. ويشمل التجريم أيضًا التلاعب بدمغات الذهب والفضة، لما لها من أثر اقتصادي مباشر.
أما المادة (206 مكرر)، فقد فرّقت في العقوبة بحسب طبيعة الجهة محل التزوير، حيث نصت على السجن لمدة لا تزيد على خمس سنوات إذا كان التزوير متعلقًا بأختام أو علامات تخص شركات مساهمة أو جمعيات تعاونية أو نقابات أو مؤسسات ذات نفع عام. وتشتد العقوبة لتصل إلى السجن لمدة لا تزيد على سبع سنوات، إذا كانت الجهة المعنية يساهم في رأس مالها الدولة أو إحدى الهيئات العامة بأي شكل.
وتعكس هذه النصوص حرص القانون على حماية المستندات والرموز الرسمية من العبث، وردع كل من تسول له نفسه الإضرار بمصداقية المعاملات أو التلاعب بحقوق الأفراد والمؤسسات.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض