الأحدث
«بدايتها خلاف مالي ونهايتها مأساة».. القصة الكاملة لجريمة التجمع الخامس التي هزت الرأي العام

«بدايتها خلاف مالي ونهايتها مأساة».. القصة الكاملة لجريمة التجمع الخامس التي هزت الرأي العام

شهدت منطقة النرجس بالتجمع الخامس حادثاً مأساوياً بشعاً راح ضحيته أسرة كاملة متأثرة بالغدر والخيانات المادية؛ حيث كشفت التحريات الأمنية المكثفة عن تورط صديق مقرب لرب الأسرة في تنفيذ هذه الجريمة المروعة، على خلفية خلافات مالية نشبت بينهما، لينتهي الأمر بمخطط دموي خطير أسفر عن مقتل الأب وزوجته الحامل وابنتيه بكل دم بارد.

وبحسب ما أظهرته اعترافات المتهم والتحقيقات الأولية، فإن علاقة معرفة وشراكة مالية كانت تجمع الجاني بالمجني عليه، وتطور بينهما خلاف حاد على مبلغ 120 ألف جنيه ظل مديناً به الأب، بالتزامن مع مرور المتهم بضائقة مالية شديدة. ومع معرفة الجاني الكاملة بظروف صديقه المعيشية واعتقاده بوجود مبالغ ومقتنيات ثمينة داخل شقته، اختمرت في ذهنه فكرة التخلص من الصديق والاستيلاء على كل ما يملك.

استغل المتهم الثقة بينهما واستدرج صديقه إلى داخل سيارته، ثم باغته بإطلاق عيار ناري أدى لوفاته على الفور. وعقب التأكد من مفارقته الحياة، استولى الجاني على مفاتيح مسكن الضحية، واتجه فوراً نحو طريق العين السخنة للتخلص من الجثمان بإلقائه خلف حاجز خرساني جانبي، متوهماً أنه نجح في إخفاء الجريمة الأولى ليبدأ الجزء الأبشع من مخططه.

ولم تتوقف طمع الجاني عند هذا الحد، بل توجه مباشرة إلى منزل الأسرة وتواصل مع الزوجة، مؤكداً لها زوراً أن زوجها تعرض لحادث سير أليم ونُقل إلى المستشفى. وبموجب هذه الخدعة الخبيثة، استقلت الزوجة وابنتاها سيارتهن الخاصة برفقة المتهم، وأثناء سيرهم بالطريق، أطلق النار عليهن جميعاً فارقن على إثرها الحياة، فيما كشفت جارة الأسرة في تصريحات إعلامية أن الأم كانت حاملاً في شهورها الأخيرة، مما أضفى حسرة إضافية على الفاجعة.

عاد القاتل بالسيارة وبداخلها الجثامين الثلاثة وتركها بالقرب من محل إقامته بعد وضع غطاء عليها لإخفائها، ثم اتجه مستخدماً المفاتيح المسروقة إلى شقة الضحية للسرقة، إلا أن وجود حارس العقار جعله يتراجع مؤقتاً للعودة ليلاً. لكن الأجهزة الأمنية كانت أسرع منه؛ إذ نجحت في فك لغز الواقعة وتحديد هويته، وتمكنت من ضبطه داخل مسكنه بمنطقة الدقي وبحوزته السلاح المستخدم، حيث أقر بالتفاصيل كاملاً تمهيداً لإحالته إلى المحاكمة العاجلة.