وضع قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 مجموعة من الضوابط التي تنظم عمليات البيع بالتقسيط، بهدف ضمان وضوح شروط التعاقد أمام المستهلك ومعرفة جميع التفاصيل المالية والالتزامات المترتبة عليه قبل إتمام عملية الشراء.
وألزم القانون المورد، عند بيع المنتجات بنظام التقسيط، بتسليم المستهلك فاتورة أو مستندًا يتضمن مجموعة من البيانات الأساسية التي توضح القيمة الحقيقية للمنتج وشروط السداد، بما يمنح المستهلك صورة كاملة عن تفاصيل الاتفاق.
وتشمل البيانات الواجب توضيحها السعر الإجمالي للبيع، إلى جانب سعر المنتج في حالة السداد النقدي، وكذلك قيمة العائد السنوي وإجمالي العائد المستحق طوال فترة التقسيط.
كما يجب أن يوضح المحرر قيمة المبلغ المطلوب سداده مقدمًا، إذا كان هناك مقدم، فضلًا عن تحديد الجهة التي تقدم المنتج بنظام التقسيط، ومدة السداد المتفق عليها، وعدد الأقساط وقيمة كل قسط.
ولا تقتصر البيانات المطلوبة على الجوانب المالية فقط، إذ يجب أن يتضمن المحرر أيضًا حقوق والتزامات كل طرف من أطراف التعاقد، سواء المستهلك أو المورد، في حالة إخلال أي منهما بالشروط المتفق عليها.
ومنح القانون المستهلك حقًا آخر يتعلق بالسداد المبكر، إذ أجاز له في أي وقت سداد قيمة الأقساط المتبقية قبل مواعيد استحقاقها. وفي هذه الحالة يتم خصم قيمة العائد المستحق عن المدة المتبقية من المبلغ الذي يؤديه المستهلك، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
وتضمن قانون حماية المستهلك كذلك تنظيم بعض صور التعاقد المرتبطة بنظام اقتسام الوقت أو المشاركة الجزئية في الملكية، حيث أعطى المستهلك الحق في العدول عن العقد خلال 14 يومًا من تاريخ توقيعه، دون إلزامه بإبداء أسباب ودون تحميله أي نفقات بسبب ممارسة هذا الحق.
ويمتد هذا الحكم إلى التعاقدات التي تتم وفق نظام الملكية الجزئية أو غيرها من الأنظمة المشابهة لنظام اقتسام الوقت، وذلك مع مراعاة القوانين والقرارات الأخرى المنظمة لهذه النوعية من التعاقدات.
وتوفر هذه الضوابط إطارًا أكثر وضوحًا للعلاقة بين المستهلك والمورد، خاصة في العقود التي تمتد التزاماتها المالية لفترات زمنية طويلة، إذ تحدد البيانات التي يجب الإفصاح عنها وتوضح بعض الحقوق التي يمكن للمستهلك الاستفادة منها خلال فترة التعاقد.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض