حدد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، القواعد المنظمة لاستحقاق المؤمن عليه لتعويض الأجر عند تعرضه لمرض يمنعه من الاستمرار في أداء مهام عمله، مع وضع مدد ونسب محددة للصرف، إلى جانب أحكام خاصة بالمصابين بالأمراض المزمنة.
ويستهدف النظام التأميني توفير الحماية المالية للمؤمن عليه خلال فترة المرض، بحيث لا يفقد مصدر دخله بالكامل بسبب عدم قدرته المؤقتة على العمل، وفقًا للضوابط التي حددها القانون والجهة المختصة بصرف التعويض.
وبحسب المادة 76 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، يستحق المؤمن عليه تعويضًا عن أجره إذا أدى المرض إلى عدم قدرته على مباشرة عمله، على أن تتولى الجهة المختصة صرف التعويض خلال فترة المرض وفق النسب المقررة قانونًا.
ويبلغ التعويض خلال أول 90 يومًا من المرض ما يعادل 75% من أجر الاشتراك اليومي الذي سددت عنه الاشتراكات، ثم ترتفع النسبة بعد انتهاء هذه المدة إلى 85% من الأجر ذاته، مع التأكيد على ألا يقل التعويض المستحق في جميع الأحوال عن الحد الأدنى القانوني للأجر.
ويستمر صرف التعويض طوال فترة المرض، أو إلى حين ثبوت العجز الكامل، أو وقوع الوفاة، على ألا تتجاوز مدة صرف التعويض 180 يومًا خلال السنة الميلادية الواحدة، وفقًا للأحكام المنظمة للاستحقاق.
وخصص القانون معاملة مختلفة للمؤمن عليهم المصابين بأحد الأمراض المزمنة، إذ يستحق المريض في هذه الحالة تعويضًا يعادل أجر الاشتراك طوال فترة المرض، ويستمر الصرف حتى يتماثل للشفاء أو تستقر حالته الصحية بصورة تسمح له بالعودة إلى العمل، أو يثبت إصابته بعجز كامل.
وفي المقابل، منح القانون الجهة المسؤولة عن صرف تعويض الأجر حق وقف التعويض عن الفترة التي يثبت خلالها مخالفة المؤمن عليه لتعليمات العلاج المحددة لحالته.
كما ألزم القانون وحدات الجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام بتطبيق هذه الأحكام، دون اشتراط صدور قرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة المعنية بالتأمين الصحي المشار إليها في المادة 70 من القانون.
وتوضح هذه الضوابط أن استحقاق تعويض المرض يرتبط بمدى تأثير الحالة المرضية على قدرة المؤمن عليه على أداء عمله، مع اختلاف قيمة التعويض بحسب مدة المرض وطبيعة الحالة، ووجود أحكام خاصة لمن يعانون من الأمراض المزمنة.
مؤسسة البنانى الدولية للقانون مؤسسة دولية للقانون وأعمال المحاماه وتأسيس الشركات مديرها عصام البنانى المحامى بالنقض